يمكن القول أن استهلاك المخدرات يؤثر تأثيرا عميقا في البنية النفسية و الجسدية لمتعاطيها فمستهلك المخدرات يفقد صحته و عقله و تفكيره الرزين بحيث أنه يخسر كل شيء و لا يربح بالمقابل إلا بضع لحظات من المتعة الوهمية الاصطناعية التي لن تعمل إلا على تعميق خرابه. إذا عرفنا أن آلاف الشباب يتعاطون للمخدرات فيمكن إدراك حجم الخسارة التي تمنى بها البلاد من جراء ذلك.
فحسب تقرير لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات و الجريمة، هناك مساوئ اقتصادية و صحية لزراعة القنب.و تقدر المساحات المزروعة بالقنب سنة 2008 ب60000 هكتار تنتفع منها ثلاث فئات : المزارعون لها و تجار المخدرات و فئة ثالثة مكونة من الوسطاء و الحامون و المرتشون و غيرهم من المستفيدين مباشرة أو بطريقة غير مباشرة من هذه التجارة. كما تنتج عن هذه التجارة خلق مافيا قوية تسيطر على الاقتصاد عن طريق تبييض الأموال و لها تأثير في كل مناحي الحياة سواء الاجتماعية و السياسية و غيرها.
أما اكبر تأثير فهو تخريب عقول الشباب و جعل الكثيرين منهم لا يهتمون بالعمل الشريف النافع و يتجهوا عوض ذلك إلى الإجرام مما يسبب خسارة كبيرة للمغرب على كل الأصعدة و يجعله لا يقوى على منافسة باقي الدول القوية التي تعتمد على العمل الحقيقي و الإنتاج العقلاني المثمر.
أما حل هذه المعضلة فيكمن في تقنين الزراعة في المناطق المعروفة بإنتاجها التاريخي عبر إيجاد استعمالات بديلة لذلك المنتج خاصة في صناعة الأدوية و إعطاء بدائل حقيقية للفلاحين في المناطق الحديثة بتلك الزراعة و دعم العلاج من الإدمان على المخدرات من خلال مراكز مختصة كما يجب تقوية التعاون الدولي في مكافحة المخدرات