كل المغاربة متهمون سواء عملوا أو لم يعملوا. و حكاية جحا مع ابنه و الحمار خير دليل على ذلك. ليس هناك المجال لسردها ولكنها تبين أن ألسنة الناس لا توقر أحدا. يكفي النظر إلى تعليقات القراء في المواقع المختلفة للتأكد من ذلك. هدفي هو التحدث عن تلك الفئة الشجاعة من المواطنين التي تترشح للانتخابات سواء كانت مهنية، جماعية، برلمانية أو غيرها. يتهمها كثيرون بأن ما تروم إليه هو مصلحتها الخاصة. لنتمعن قليلا. كل إنسان يلبي رغباته الخاصة في إطار جماعي و يعمل على أن يكون نافعا للآخرين. الطفل الصغير حين تسأله لماذا تريد أن تكون طبيبا يجيبك بأنه يريد معالجة المرضى و لا يذكر الأسباب الأخرى و منها الرغبة في الاغتناء و الشهرة و الاعتراف المجتمعي. هذه الرغبات الخاصة مشروعة و يجب احترامها و عدم التستر عليها. الرغبة في المال ليست عيبا بل هي الدافع الأساسي لجل الأعمال في إطار نظامنا الرأسمالي المبني على الملكية الخاصة والمنافسة. طبعا هناك الجانب الروحي و لكن رغبات الدنيا يجب أن لا تهمل و الإنسان و هو يعمل لأهدافه الخاصة في إطار مشروع و قانوني يحقق إنسانيته و اندماجه الاجتماعي و يعمل على تطور مجتمعه. نستثني من هنا سارقي المال العام و الغشاشين و المرتشين الكبار الذين يكونون فئة ضالة يجب أن يطبق عليها القانون.