حسب بعض الخبراء فإن الجيل القديم من المغاربة كان متصلبا في رأيه عكس شباب اليوم الذين هم منفتحون و قابلون للحوار و مستعدون للتأقلم مع الوضعيات الجديدة و هذه ميزة يمكن إضافتها إلى رصيد المغاربة إلا أنها يمكن ان تستغل من طرف بعض الانتهازيين لتحقيق مآربهم مثل الادعاء بخصوصية المرحلة و بالرغبة في السلم الاجتماعي و محاربة التطرف بكل أشكاله.
بالإضافة إلى ذلك، رغم مظاهر الثقة في النفس و اللباقة في الحديث المبني على منطق متوازن و التي يبديها الكثيرون فإن حقيقة ذواتهم توشي بعكس ذلك. فهم يعيشون في متاهة كبرى، لا يدركون بدقة أهدافهم الحقيقية و لا يسيطرون بالتمام على حياتهم الخاصة فبالأحرى حياتهم العامة و تطور مجتمعهم. يحسون أنهم لا يتصرفون على سجيتهم بل مدفوعون بفعل تأثيرات خارجية و ضغوطات نابعة من وسائل الإعلام و محيط العمل و المعارف.
إذا كان الشخص لا يتحكم في جميع مكونات شخصيته و لا في مساره الحياتي و غير واع بذلك فحتما ستكون اختياراته عشوائية و سيكون تابعا يسهل استدراجه.
السؤال المطروح الآن على رجال و نساء الفكر و على كل شخص : كيف يمكن تقوية مناعة الفرد أمام الضغوطات المختلفة و إيجاد مسلك آمن و مشروع و حقيقي نحو رفاهية و طمأنينة و رقي الفرد و المجتمع ؟